أخبار الاتحاد
27/10/2015
12:17 pm
جائزة زايد للكتاب تعلن القائمة الطويلة للمرشحين في فرع "الآداب "
ضمت القائمة الطويلة للمرشحين في "فرع الآداب" بالدورة العاشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، 15 عملاً من أصل 270 عملاً، وينتمي مؤلفوها إلى 19 دولة عربية بحسب ما أعلنت الجائزة اليوم الثلاثاء.

22/10/2015
11:10 am
مكتبة الإسكندرية تحتضن المعرض العالمي 'ألف اختراع واختراع'
إبراهيم محلب: المعرض يُظهر فترة مضيئة في تاريخ الحضارة الإسلامية، حيث ازدهرت العلوم والمعارف وقدم المسلمون إسهامات بالغة الأهمية.

20/10/2015
8:14 pm
مُحكّمو 'زايد للكتاب' يستعدون
إغلاق باب الترشيحات للدورة العاشرة في 6 فروع، واستمرار استقبال الأعمال في فروع 'الثقافة العربية في اللغات الأخرى'، 'النشر والتقنيات'، و'شخصية العام الثقافية'.
مساحة إعلانية
الطّوق
الطّوق

                       الطـَّــــــــــــــــــــــــــــوق                                                                                            

  طوق جميل , قالتها وهي تستعرضه بين أصابعها  بغنج يكاد يتجاوز  العفة والخفر  إلى ..............

 أما أنت فطوقك اقل جمالا

-         قد يكون اقل جمالا  لكن قيمته اكبر  فهو أقدم  وأكثر وزنا  فقد لازمني  طفلة وكبرت وكبر معي

-         وهل يكبر هو أيضا

-          نعم ومع الزمن يصبح  جزءاً منك

-         لماذا توضع الأطواق في الأعناق ؟  ومن أول من وضعها ؟

-          لا أعلم ولكن ما اعرفه  أننا نضعها حول أعناقنا وكفى

-         هل تضعها الرجال

-         لا

-         لماذا؟

-         لا أعرف

-         هل جربت أن تخلعيه يوما

-          لا......لكن سمعت  أن إحدى جداتنا  خلعته .. صار صوتها  أعلى ... صار صوتها مزعجا .... جاهدت لإعادته .. حاولت  ... فشلت ... رجمها الجميع !!!!؟؟؟

عادت إلى البيت تتلمس كل حين  طوقها خيفة أن يسقط أ ويضيع  فترجم .

عندما فتحت الباب  كان أبوها يقف بالممر الذي يؤدي إلى فسحة المنزل  نظرت مليا  متأملة  عنقه ... لا يوجد طوق !!!!؟؟؟  صوته ليس عاليا إلى حد الإزعاج !!! كيف يستطيع ضبط نفسه د ون طوق ولا يقلل ذلك من أناقته! . ؟؟

تأملت جميع إخوتها  كلهم عراة منه !! بالرغم من ذلك  يستطيعون أن يكونوا كما يريدون !!  وحتى أن أحدا لم يفكر برجمهم ؟؟!  ماذا لو حصل الجميع على أطواق الجميع .. رجال .. أولاد ...  الجميع دون استثناء .

 انطلقت مسرعة عبر الأزقة الضيقة  محدثة نفسها سأشتري  لجميع إخوتي أطواقا جميلة  وسيكون أجملهم  لأبي  ولكن أرجو أن تكون أسعارها مناسبة لما املكه

كانت تنظر في واجهات المحلات مندهشة  :ياالله  لم يبق منها الكثير ...!!! لقد كادت  أن تنفد !؟  استوقفها صوت احدهم

-         عم تبحثين

-         عن أطواق جميلة لأسرتي

-          في آخر الشارع يوجد متجر كبير  يهبها بالمجان  ولكن مستدركا  حتى الآن لم تضعوها !!!!!؟؟؟

حثت الخطى  باتجاه ذلك المتجر   الذي بدا وكأنه  قلعةٌ محصنةٌ  تقبع فتحات  نوافذه  بزجاجها المغبر  خلف قضبان من الحديد الصدئ , يقف على أبوابه  كل أنواع الحرس  بعضهم يتقلَد سيفا  وآخر مسدساً , مِنْ مستند إلى سرج حصان إلى  راكبٍ لسيارة فارهة . كان الجميع ينظر إليها  بدهشة واستغراب  فمنذ زمن ٍ  لم يأت احد للشراء  فالأطواق تصل إلى  أكثر الشوارع ضيقا وابعد الحارات   والى اصغر البيوت ... تُعَلَّقُ  في كل مكان  ..على الجدران ....والنوافذ ..الأعمدة  في كل زاوية وساحة   أهي مصابة بالعمى ؟؟؟؟!! تساءل الجميع .

عندما دخلت البوابة  كانت القلعة (المتجر)  مليئة بخزانات  من الخشب الثمين المزخرف بشتى الألوان   واجهاتها من الزجاج الشفاف  لكنها فارغة من أي شيء ’ وقفت في الردهة  حائرة ..لا يوجد بائع ...!!!؟؟؟   ولا مبيعات ... ولا زبائن  !! أين الجميع ؟؟؟!  ثم لم كل تلك المظاهر المسلحة  التي تحرس هذا اللاشيء إذا ... لم  لا يُترك للآثار  أثرا جميلا تنظر إليه العين ... يحث الفكر على الانتماء .

 قطع  ذلك الصمت المخيف  صوت هادئ رزين واثق

-          اختاري ما تشائين ... إذا أردت أن تستبدلي أيضا مسموح 

حينها شعرت أن ما يحدث إن هو إلا حلم  أو هلوسات  على الأغلب  ... هذا ممكن (محدثة نفسها ) تابعت  متظاهرة أنها تتأمل ما يعرض في الخزائن  مبدية إعجابها بذلك  وعدم رضاها عن هذا  متجهة بخطاها نحو الباب الخارجي .

 وجدت نفسها في خضم هائل من البشر  تتأمل رقابهم  بفضول  تبحث بين الجموع  تتعثر في كل شيء   تتساءل... هل أنا الوحيدة من تملك طوقا....؟! لماذا أنا ...؟!

 ودون تفكير امتدت يدها إليه  وجذبته بقوة اقتلعته ... قطعته إلى أجزاء صغيرة  ألقته أرضا... داسته بأقدامها...  صرخت بأعلى صوتها.. فقد دخل الهواء منعشا إلى رئتيها  ازداد نور الشمس سطوعا  تكشفت أعناق الجميع  عن أطواق  بأشكال مختلفة   وأنواع مختلفة  بألوان تجاوزت  كل لون عرفته الطبيعة

-         الجميع ...!!؟؟  لم أكن اعرف لم أكن أرى .

أرادت الصراخ  أكثر ... أحبت الصراخ  . في الماضي كان صوتها لا يطاوعها كان خافتا   أما الآن فهاهي  تصرخ ... تصرخ بملء إرادتها  بكل قوتها  .

ينظر الجميع  بذعر ,  يغلقون آذانهم  لكن صوتها أقوى  يزحفون باتجاهها .. يزداد صوتها شدة  يمسكون  حجارة بأيديهم يلوحون بها ويزحفون  في هذه اللحظة رأت تلك الجدة  تهوي أمامها  محاولة استعادة طوقها  تمنعها بقوة  لن يفيد ذلك الطوق اللعين  دعيه تنطلق الأيدي  ترجم.. وترجم.. وترجم .. لم تعد تشعر بالألم  ... خدر بدأ يلم بكل أجزاء جسدها  

لمْ ترجمني كل الأيدي........ بينهم كثير ممن سيقطِعون أطواقهم

انتهى 

كتبت بواسطة : سمير جمول    06/11/2015
التعليقات

لا يوجد تعليقات

 
اضف تعليقك
الإسم الكامل
العنوان
المحتوى
 
شات
شات
صقيع
صقيع
ظلال الواحد
ظلال الواحد
مساحة إعلانية